الإثنين 17 أيار , 2021 02:17

"إسرائيل" ترتكب المجازر: نفاذ بنك الأهداف وفشل استخباراتي

طيلة 7 أيام مضت، و"إسرائيل" تحاول لململة ما تبقى من "هيبتها" بعد ان هشّمها صمود الفلسطينيين في قطاع غزة، حتى راحت تنتقم من المدنيين والأطفال بعد ان عجزت عن مواجهة الصواريخ التي باتت تصل إلى مناطق في عمق الكيان لم تصل إليها من قبل، في محاولة منها لتغيير شيء من الواقع على الأرض، بعد نفاذ بنك أهدافه.

استمر جيش الإحتلال بصب غضبه على المدنيين العزّل في القطاع، من خلال الاستهداف المكثف للمنازل، والأبراج والأحياء السكنية، الأمر الذي تسبب بمجازر دموية، في انتهاك صارخ للقوانين الإنسانية والدولية.

خلال الساعات الماضية، وبقصف هو الأشد منذ أيام، استهدف جيش الاحتلال جميع الطرق المؤدية إلى أكبر مستشفيين في قطاع غزة: المستشفى الإندونيسي ومستشفى الشفاء، إضافة إلى قصف عمارات سكنية لعائلات مدنية كانت أكثرها دمويةً مجزرة حي الرمال التي أدت إلى استشهاد 42 شخصًا، من بينهم 16 سيدة و10 أطفال وطبيبان، إضافة إلى جرح 50 آخرين، استطاع الدفاع المدني انتشالهم بعد أكثر من 18 ساعة من البحث بين أنقاض المباني. ليرتفع بذلك عدد الشهداء إلى 188 شهيدًا، من بينهم 55 طفلًا و33 امرأة، بالإضافة إلى 1230 جريح.

تكمل آلة القتل الإسرائيلية تأريخ عملياتها في استهداف الأبراج والأحياء السكنية وارتكاب المجازر الموصوفة، وعن سبق إصرار وتصميم بحق المدنيين خلال 73 عاما من احتلال فلسطين، حتى شطبت أسر كاملة من السجلات المدنية الفلسطينية، كانت آخرها مجزرة مخيم الشاطئ التي راح ضحيتها 7 من عائلة أبو حطب من بينهم 5 أطفال وسيدتان، فيما لا يزال 9 أشخاص تحت الركام حتى اللحظة، إضافة إلى استهداف برج الشروق والجلاء ومشتهى وغيرها...

يدّعي جيش الاحتلال بأنه يستهدف منصات صواريخ ومراكز عسكرية لحركة حماس والفصائل، غير ان التدفق الهائل لصواريخ المقاومة الذي استمر طيلة الأيام السبعة، لا يزال بأوجه ولم يخمد، والذي كان بمثابة مفاجأة لم تكن القيادة العسكرية-السياسية الإسرائيلية تتوقعها، وهذا يدل بشكل صريح على الفشل الاستخباراتي الكبير بتحديد أماكن هذه المراكز والمنصات، التي لو أصابت أحداثياتها لقصفتها دون تردد، وهذا ما تسبب حتمًا بنفاذ بنك الأهداف لديها، حتى باتت أمام هزيمة تجعلها تلجأ لقصف المدنيين والأطفال في محاولة لفرض بعض من شروطها.

عام 2014 راهنت الحكومة الإسرائيلية على أن الفلسطينيين الذين يكابدون القصف والصواريخ والزوارق وكل أنواع الأسلحة، غير قادرين على الاستمرار، لكنهم صمدوا لـ 51 يومًا، قبل أن يتم التوصل لوقف إطلاق النار.

اليوم يكرر الكيان خطأه وخطيئته مع رهانه الجديد على خيار اختبر فشله سابقا، فاستمراره باستهداف المدنيين بعد نفاذ بنك أهدافه، استراتيجية لطالما اعتمدتها "إسرائيل" خلال حروبها في المنطقة: "اقتل اقتل اقتل حتى يحسبك الناس منتصرًا".


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور