الأربعاء 18 تشرين أول , 2023 04:05

جريمة إبادة مستشفى المعمداني: إشراف أمريكي وتنفيذ إسرائيلي

قذيفة MK-84 الأمريكية ومجزرة مستشفى المعمداني

لم يعد خافياً على أحد، مجزرة مستشفى المعمداني هي بإشراف أمريكي وسلاح أمريكي وتنفيذ إسرائيلي، والهدف ضرب معنويات المقاومة وشعبها في غزة، لإجبارهم على تحويل نصر طوفان الأقصى العسكري والميداني، الى هزيمة واستسلام، وهذا ما لن يحصل إطلاقاً.

فالمقاومة الفلسطينية، بالرغم من الحصار والقصف بمئات الغارات الجوية، وآلاف أطنان المتفجرات والذخائر، التي قدرها البعض بأنها توازي ربع قنبلة نووية، ما تزال في أعلى مستويات قوتها وقدراتها، وما زال في جعبتها العديد من المفاجآت، بل وتنتظر بفارغ الصبر العملية البرية للجيش الإسرائيلي، كي تُضاعف من انتصاراتها وإنجازاتها وخسائر الاحتلال.

أمّا الشعب في غزة، فبالرغم من كل الدمار والمجازر، والتي لم تكن مجزرة المستشفى بالأمس هي الأولى، إلا أنهم ما يزالوا متمسكين بخيار المقاومة، ويرفضون الرضوخ للمشاريع والأهداف الإسرائيلية والأمريكية.

وبالعودة الى مجزرة إبادة مستشفى المعمداني، فإنه من المهم التأكيد على أن كل الدلائل والمؤشرات، تُثبت المسؤولية الإسرائيلية والأمريكية المباشرة عن حصولها، بالرغم من محاولات جيش الاحتلال الفاشلة، عبر المتحدث الرسمي باسمه وجهاز الهسبراه، تضليل الحقيقة والتنصل من هذه المسؤولية، عبر اتهام إحدى فصائل المقاومة بذلك.

الدلائل والمؤشرات

_أول الدلائل، هو اعتراف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الكولونيل دانيال هاجري، بأن سلاحهم الجوي قصف مرآب المستشفى وليس مبنى المستشفى نفسه، زاعماً بأن صاروخاً خاطئاً للمقاومة هو من تسبب الإبادة وليس صاروخهم. لكن هاجري عمد في وقت لاحق إلى التراجع عن هذا الاعتراف، معلناً بأن جيش الاحتلال لم يشن أي عملية جوية أو برية أو حتى بحرية على المستشفى في ذلك الوقت، مقدماً تحليلاً وأدلة يسهل صناعتها في وقتنا الحالي عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.

إذا ً الاعتراف الأولي ثم التراجع، وحصول تضارب في الروايات الإسرائيلية، يكشف كذب الكيان. خاصةً أن فيديو الصاروخ الذي تسبب بالمجزرة، يثبت بوضوح أن الهدف كان مرآب المستشفى وليس أحد مبانيها، وهو ما لم يدعي عكسه أي طرف فلسطيني، بل يتطابق مع إفادتهم بأن الصاروخ استهدف مئات النازحين الذي لجأوا الى باحات وحدائق المستشفى، خوفاً من الغارات الإسرائيلية.

_ الإدانة الواضحة للكنيسة الأسقفية في القدس التي تدير المستشفى لما وصفته بالهجوم الوحشي والجريمة الإنسانية، الذي وقع أثناء غارات إسرائيلية.

_ منذ اندلاع معركة طوفان الأقصى، لم يتورع الإسرائيليون عن تهديد واستهداف المراكز الصحية والاستشفائية في القطاع، ومنهم هذا المستشفى أيضاً، الذي وصلته تهديدات بالقصف من القوات الإسرائيلية بضرورة إخلائه مع 22 مستشفى ومركز طبي آخر. ولو تتوقف الجرائم الإسرائيلية عند هذا الحد بل طالت قصف 23 سيارة إسعاف وقتل أكثر من 25 طبيبا مع عائلاتهم وتدمير حوالي 50 مركز طبي. وقد خرج أكثر من 30 مركزاً صحياً في القطاع عن العمل، وبعض المستشفيات – حتى بعد مجزرة الإبادة كالمستشفى الأوروبي - لا يزال خاضعاً لتهديدات الاحتلال.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور