الخميس 17 آب , 2023 04:12

جيش إسرائيل في خطر

جيش الاحتلال الإسرائيلي

يعاني الكيان المؤقت حالياً من مشاكل كثيرة، لها تداعيات كبيرة على حاضره ومستقبله، تشير أكثر فأكثر الى مساره الانحداري. وأخطر هذه المشاكل هي تلك التي ترتبط بجيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي باتت حالته تشبه فعلاً توصيفه الرسمي كجيش للـ"دفاع"، بعدما كان لعقود من الزمن، جيش الهجوم والـ "الجيش الذي لا يقهر".

وقد تحدثت آخر الأخبار الصادرة عن وسائل الإعلام الإسرائيلية اليوم الخميس، عن قيام الجيش الإسرائيلي بتجميد خدمة نائب قائد سلاح البحرية، الذي رفض الامتثال للاحتياط، الأمر الذي يبيّن عمق التحلل داخل هذا الجيش. خاصةً إذاً ما أضفنا ذلك الى العديد من المؤشرات، التي تملاْ وسائط وسائل الإعلام في الكيان، وفي مقدمتها خلفيات زيارة رئيس الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال مارك ميلي الوشيكة لإسرائيل، في إطار تفقده لحالة جيش الاحتلال، ومدى عواقب ذلك على القوات الأمريكية في منطقة غرب آسيا.

فبالنسبة لمسؤول أمريكي، إن البنتاغون قلق من أن تؤثر الأزمة في الجيش الإسرائيلي على قدرة إسرائيل في ردع محور المقاومة عن القيام باستفزازات تؤدي إلى تصعيد الوضع في المنطقة. خاصةً وأن الأزمة تطال بشكل أساسي سلاح الجو والاستخبارات وأنظمة العمليات الإلكترونية والعمليات الخاصة، وهو ما سيترك تأثير سلبي على القوات الأمريكية في المنطقة، التي تعتمد بشكل كبير على الجيش الإسرائيلي في سوريا وغيرها من الساحات. وقد يؤدي حدوث مزيد من التدهور في الجاهزية العملياتية لجيش الاحتلال، إلى إلزام الإدارة الأمريكية بإرسال جنود إضافيين إلى المنطقة، وهو أمر ترغب في تجنبه قدر الإمكان.

الخوف مسبقاً من تداعيات الهزيمة في الحرب المقبلة

لكن اللافت جداً هو ما ذكرته هيئة البث العام الإسرائيلية "كان 11"، منذ أيام، عن أن كبار المسؤولين في أجهزة أمن الكيان، قد عبروا عن مخاوفهم من تعرضهم للملاحقة عبر لجنة تحقيق قد تشكل لاحقًا بشأن تراجع كفاءة الجيش الإسرائيلي، جراء مشكلة قوات الاحتياط. وأضافت "كان 11" من أن مسؤول أمني اسرائيلي كبير قد حذر من تضرر "كفاءة الجيش" (خاصة في سلاح الجو)، وأن إسرائيل ستواجه مشكلة كبيرة في غضون شهر، في حال استمرار حكومة نتنياهو على التعديلات القضائية.

أما موقع واللا، فقد فصّل مكامن الخلل في جيش الاحتلال، التي تتركز في سلاح الجو وقسم المخابرات (أمان)، اللذان يعدّان من القوة النوعية والمنسجمة في جيش الاحتلال:

1)مدرسة الطيران: فقدان مدربي الطيران الاحتياط، وزيادة العبء على الطيارين النظاميين، والخوف من أن يؤدي تدني جودة التدريب، إلى مشاكل في السلامة ووقوع الحوادث.

2)إنخفاض القدرة التشغيلية في الأسراب المقاتلة والنقل والهجوم والاستخبارات والتجسس والتزويد بالوقود

3)مشغلو الطائرات بدون طيار.

4)القوات الخاصة.

5)الدفاع الجوي: خاصة في كتيبة الاحتياط في القبة الحديدية.

6)الوحدة الأهم في جهاز أمان – 8200، المسؤولة عن جمع المعلومات الاستخباراتية.


الكاتب:

علي نور الدين

-كاتب في موقع الخنادق.

- بكالوريوس علوم سياسية.

 




روزنامة المحور