الخميس 28 كانون الاول , 2023 12:26

أكثرية اللبنانيين تحمّل أميركا و"إسرائيل" مسؤولية التصعيد في المنطقة

مظاهرة في لبنان مؤيدة لفلسطين

حازت عملية طوفان الأقصى تأييداً واسعاً بين اللبنانيين بمختلف مذاهبهم وإن بنسب مختلفة. فيما حملّت الأكثرية الساحقة من اللبنانيين أميركا و"إسرائيل" مسؤولية التصعيد مقابل نسبة متدنّية جداً حمّلت المسؤولية لإيران أو لحماس.

وكان الخيار الأفضل الذي اختاره قسم كبير من اللبنانيين هو "إشغال العدوّ الصهيوني على الحدود"، بل إن ثلث اللبنانيين تبنّى خيار فتح الجبهة فوراً.

هذه النتيجة التي خلُص إليها استطلاع رأي أجراه المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق في بيروت، بشأن عملية طوفان الأقصى في غزة، وذلك للوقوف على مدى تأييد الجمهور اللبناني لهذه العملية من جهة ولمعرفة آرائهم بالمواقف الدولية والعربية والموقف اللبناني من جهة أخرى. وشملت العيّنة 400 مستطلَع من مختلف المناطق، بلغت نسبة الذكور من العيّنة %51.5 مقابل %48.5 من الإناث.

النتائج العامة

- فاقت نسبة تأييد عملية طوفان الأقصى %80 من مجموع المستطلَعين مقابل معارضة أقل من %20 ولجهة معارضي العملية أعلن %42.3 منهم أن سبب معارضتهم يعود لكونهم لا يؤيّدون الحرب، و%26.9 لأنهم يؤيّدون السلام، و%25 يرون أن لا جدوى من العملية، و%5.1 لاعتقادهم أن حماس ليست هي من نفّذ العملية. وبحسب التقسيم الطائفي اللبناني، حازت عملية طوفان الأقصى نسبة تأييد عالية عند مختلف المذاهب في لبنان، وتخطت عند الشيعة %98، وعند السُّنّة والدروز حوالي %86 لكل منهما، وعند المسيحيين حوالي 60%.

- حظي خيار "التنديد السياسي والإعلامي والشعبي" بالعدوان على أعلى نسبة تأييد من المستطلَعين إذ بلغت أكثر من %77، مقابل أكثر من %52 أيّدوا الخيار المتمثل بإشغال العدو بعمليات على الحدود، و%32 تقريباً أيّدوا فتح الجبهة الجنوبية والانخراط في المعركة فوراً، أما الخيار المتمثل بالحياد فأيّده %26 وعارضه 74%.

- أكد أكثر من %47 أن أميركا هي المسؤولة عن التصعيد، في حين حمّل حوالي %34 مسؤولية التصعيد إلى "إسرائيل"، و%13 إيران، و%5 حركة حماس.

- تقييم ردود الفعل بحسب المذاهب: حاز الموقف اللبناني تأييد %80 من الشيعة وحوالي %69 من السُّنّة و%42 من المسيحيين و%54 تقريباً من الدروز. أما موقف دول الخليج فطغت عليه نسبة عالية من الرفض إذ رفضه %94 من الشيعة و%60 تقريباً من السنة وحوالي %59 من المسيحيين و%64 من الدروز. كذلك قوبلت المواقف الأميركية والتركية والمصرية والأوروبية برفض واسع لدى مختلف المذاهب اللبنانية. أما الموقف الروسي فأيّده%86 تقريباً من الشيعة و%44 من السُّنّة و%40 من المسيحيين و%46 من الدروز.

-  المطلوب فعله في لبنان تجاه العدوان بحسب المذاهب: كان خيار الإدانة هو الخيار الأمثل عند أكثرية اللبنانيين، إذ أيّده %97 تقريباً من الشيعة و%84 من السُّنّة و%55 من المسيحيين و%75 من الدروز. أما خيار الحياد فشهد أقل مستوى تأييد فعارضه أكثر من%99 من الشيعة و%75 من السُّنّة و%71 من الدروز و%50 من المسيحيين. وتقدم خيار "إشغال العدوّ بالعمليات على الحدود" عند جميع المذاهب فيما أيّد خيار "فتح الجبهة الجنوبية فوراً" نسب ملحوظة شملت نصف الشيعة وثلث السُّنّة وحوالي %13 من المسيحيين و%40 من الدروز، علماً أنّ من أيّد خيار "فتح الجبهة الجنوبيّة" أيّد أيضاً خيار "إشغال العدو على الحدود"، بحيث تعادل نسبة من يؤيّد أحد هذين الخيارين أو الخيارين معاً حوالي 54% وفي ما يتعلّق بالشريحة الّتي لم تؤيّد خيار "فتح الجبهة الجنوبية والانخراط في المعركة فوراً" فإن %22 من أفرادها اختاروا "إشغال العدو بالعمليات على الحدود" و%50 تقريباً فضّلوا "التنديد السياسي والإعلامي والشعبي" و%29 "الحياد"

-  المسؤول عن التصعيد في المنطقة بحسب المذاهب حمّل معظم اللبنانيين أميركا أولًا و "إسرائيل" ثانياً مسؤولية التصعيد. وتدنّت نسبة من حمّل إيران المسؤولية عند الشيعة إلى %1 وعند السنة %12 وعند المسيحيين والدروز %22 لكل منهما. أما حركة حماس فلم يحمّلها المسؤولية سوى نسبة قليلة من اللبنانيين أعلاها عند المسيحيين 10%.

خلاصة

- حازت عملية طوفان الأقصى تأييداً واسعاً بين اللبنانيين بمختلف مذاهبهم وإن بنسب مختلفة.

- أيّد أكثر اللبنانيين الموقف اللبناني الرسمي.

- قوبل الموقف الأميركي والخليجي والأوروبي والمصري من الحرب برفض واسع.

- الخيار الأفضل الذي اختاره قسم كبير من اللبنانيين هو "إشغال العدوّ الصهيوني على الحدود"، بل إن ثلث اللبنانيين تبنّى خيار فتح الجبهة فوراً.

- ألقى خيار "الحياد" رفضاً واسعاً بين اللبنانيين من مختلف المذاهب.

- الأكثرية الساحقة من اللبنانيين حمّلت أميركا و"إسرائيل" مسؤولية التصعيد مقابل نسبة متدنّية جداً حمّلت المسؤولية لإيران أو لحماس.

- سُجّل تقارب لافت في النتائج بين فئتي المستطلعين السّنّة والشّيعة في تأييد العملية ودعم ردود المقاومة.

- الشريحة الأكبر من اللبنانيين لا تتوقّع حدوث حرب شاملة.

الدراسة على الرابط من هنا


المصدر: المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق




روزنامة المحور