إخفاقات في الجاهزية القتالية لجيش الاحتلال عند الحدود المصرية

الحدود المصرية - الفلسطينية

ترقّب رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال هرتسي هاليفي نتائج التحقيق حول العملية التي أخرجت الجيش عن الخدمة في مناطق يدعي فيها "القبضة". خلق الجندي المصري الشهيد محمد صلاح الذي تمكّن من اختراق الحدود المصرية نحو الأراضي الفلسطينية المحتلّة، وقتل 3 جنود للاحتلال، أزمة استوجبت الإجابات عن: كيف؟ ولماذا؟ وماذا بعدها؟ لكنّ تلك الإجابات لا تؤكد الا مزيدًا من الإخفاقات في الجاهزية القتالية للجيش، بالتزامن مع أزماته واخفاقاته في قطاع غزّة والضفة الغربية. كما كشفت نتائج التحقيقات عن فجوة بين رواية جيش الاحتلال ورواية الجنود في الميدان.

مسألة الورديات الطويلة

ادعى جيش الاحتلال أن الورديات الطويلة التي تبلغ 12 ساعة تنطبق فقط في عطلات نهاية الأسبوع. كما ادعى أن التحقق من الاتصال مع الجنود يتم كل ساعة. الا أنّ التحقيقات كشفت حسب شهادات الجنود، أن فترة حراسة 12 تكون طوال الأسبوع، ولا تقتصر على أيام نهاية الأسبوع. فيما أن إجراءات فحص المتابعة التي من المفترض أن تتم كل ساعة لا تتم سوى مرتين أو ثلاث مرات أثناء الحراسة، كما شهد جنود الاحتلال بوجود فترات حراسة لم يتصل بهم أحد على الإطلاق.

عقب العملية، نقلت صحيفة "جيرزاليم بوست" العبرية أنّ الجنود الذين يخدمون عند الحدود المصرية رفضوا المناوبة لمدة 12 ساعة متواصلة. فاضطر الجيش الى تقصير مدتها الى 8 ساعات، مع "تحويل وظيفة الحارس الواحد إلى وظيفة لشخصين خلال ساعات الليل"، على حد زعم الناطق باسم جيش الاحتلال.

لم يتم التعامل مع وجود سلاح بحوزة الشهيد

في الاشتباك الثاني الذي قتل فيه الشهيد صلاح الجندي "الإسرائيلي" الثالث، فُقد الاتصال مع قائد لواء المنطقة. وفي حين زعم الجيش أنّه في وقت كان الجنود يحاولون التحقق إذا ما كان الجندي المصري ما زال مسلحًا، بين شهادات الجنود في التحقيقات الى أنّ أحدهم أدرك مبكرًا أنّ الشهيد مسلح، وأن وحدة الجيش المنتشرة هناك كانت على علم بذلك.

إنذارات دون استجابات

فيما يتعلق باختراق الشهيد صلاح للحدود، بيّنت التحقيقات عن إخفاقات مهمة في استجابة وحدات الجيش، اذ تم إطلاق أجهزة الإنذار عند السياج عند الساعة السابعة صباحًا، لكن لم يتم إرسال أي من القوات إلى مكان الحادث وكانت الملاحظات موجهة نحو نقاط أخرى في السياج.

ثغرات في السياج

وفق بيان جيش الاحتلال، فقد "تبين من التحقيق أن الأسباب الرئيسة لوقوع الحادث هي الممر الأمني في السياج، الذي تم إخفاؤه دون إغلاقه".

هاليفي يقذف المسؤوليات  

قذف هاليفي مسؤولية مقتل 3 من جنود الاحتلال، وكلّ هذه الإخفاقات عند الحدود المصرية نحو مسؤول الفرقة 80 ("إيدوم"، وهي فرقة إقليمية تابعة للقيادة الإقليمية الجنوبية للجيش)، هو جاي هازوت. بالإضافة الى ذلك اتخذ هاليفي قرارًا بإعفاء قائد لواء الجنوب من منصبه ونقله إلى منصب آخر في الجيش "نظرًا لمسؤوليته الشاملة عن الحادث".

كذلك عمل هاليفي على توجيه تحذيرات الى قائد "كتيبة الفهد" وأوقف ترقيته في الجيش مدة خمس سنوات. كما فرض هاليفي، بعد نتائج التحقيقات، عقوبات على عدد من الضباط الذين يخدمون أو يتابعون خدمة الجنود في المنطقة الجنوبية.  

في المقابل اعتبر المحلل في صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية يوسي يهوشع أنه "كان على رئيس الأركان هرتسي هاليفي أن يؤسس لجنة تحقيق خارجية يرأسها جنرال سابق لفحص جميع العوامل التي أدت إلى الفشل الذريع على الحدود المصرية".


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور