الخميس 14 آذار , 2024 02:49

خطاب السيد نصر الله: حماس تفاوض عن كل جبهات محور المقاومة

السيد حسن نصرالله في حفل اطلاق الأمسيات القرآنية لشهر رمضان المبارك

تحدث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ليلة يوم الأربعاء 13/3/2024، خلال حفل إطلاق الأمسيات القرآنية لشهر رمضان المبارك، وبعد المباركة والحديث عن شهر رمضان وثقافة القرآن، تطرّق إلى الأحداث والتطورات السياسية، مؤكداً أن جبهة جنوب لبنان جزء لا يتجزّأ من معركة غزة، وأعاد القول بالتزام المقاومة في لبنان بمواصلة إسناد المقاومة في غزة. كما كان واضحاً بأن النصر يحتاج إلى مزيد من الصبر والتحمل، في مقابل مؤشرات التعب التي بدأت تظهر جلياً في كيان الاحتلال.

حماس المُفاوضة

من الأهداف التي وضعها الاحتلال هي القضاء على حماس أو تحقيق "النصر المطلق" بحسب تعبير نتنياهو، إلا أن وجود حماس كمفاوض، يعني أنها لا تزال تمتلك نقاط القوة، وبالتالي لم يحقق الكيان هدفه بعد 6 أشهر من بداية طوفان الأقصى، بل أن حماس اليوم تفاوض نيابة عن جميع أطراف محور المقاومة. هذا ما لفت إليه نصر الله بقوله "واحدةً من علامات الهزيمة عند العدو الإسرائيلي هي أنّ الاحتلال يُفاوض حماس في الشهر السادس من الحرب"، مردفاً أنّ "حماس تُفاوض اليوم نيابة عن المقاومة وليس من موقع الضعف وهي تضع الشروط".

جبهة المساندة اللبنانية

أما عن جبهات المساندة، فقد أكد السيد حسن نصرالله عن أهمية جبهات محور المقاومة وخصص الحديث عن الجبهة اللبنانية مؤكداً تأثيرها على مجريات المعارك في غزة، وخصوصاً الضغوط التي يتعرّض لها الكيان، وتأثير الجبهة على أزمة عديد جيش الاحتلال المأزوم، والذي لجأ مؤخراً إلى قرار تجنيد "الحريديم" كتعويض عن الخسائر في صفوفه المتكتّم حولها منذ بداية الحرب. بالإضافة إلى ذلك تطرّق الخطاب إلى التأثيرات الاقتصادية الواقعة على الاحتلال جرّاء المعركة في الجبهة الشمالية، فمنطقة الشمال غنية بالمساحات الزراعية والسياحية بالإضافة إلى توقف العجلة الاقتصادية نتيجة هجرة السكان. لقد شكّلت جبهة لبنان ترجمة عملية للتكامل العملياتي لمحور المقاومة ودعماً وإسناداً للمقاومة الفلسطينية. فقد أثبتت جبهة المقاومة قدراتها النوعية التي تتعامل مع الواقع وفق قواعد عسكرية وأمنية مدروسة ودقيقة.

الإدارة الأميركية

تعتبر "إسرائيل" كياناً وظيفياً تابعاً للإدارة الأميركية داخل منطقة الشرق الأوسط، حيث تعد رأس حربة في الدفاع عن المصالح الأميركية في المنطقة. كثرت في الأشهر الأخيرة مراوغة الأميركي وادعاءاته حول نيته وقف العدوان على قطاع غزة، موقف يكرره بايدن في كل خطاب، ولا يمت للواقع بصلة، ويعبّر عن النفاق الأميركي في هذه الحرب، في هذا السياق، تطرق السيد نصرالله عن دعم الولايات المتحدة الأميركية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة بقوله: "هل يُصدّق أحد حول العالم أنّ بايدن لا يستطيع إيقاف الحرب على قطاع غزة؟"، مضيفاً أنّ بايدن "بجرّة قلم" يستطيع أن يوقف العدوان والحرب على القطاع".

في حديثه عن مستقبل المواجهة مع العدو الإسرائيلي، قال الأمين العام لحزب الله إنّ "الأمر يحتاج إلى بعض الوقت، ومجتمع العدو الإسرائيلي بدأت تظهر عليه علامات التعب وكذلك على جيشه واقتصاده أيضاً". كذلك، أردف السيد نصر الله أنّ "الخيار الطبيعي والمنطقي في هذه المعارك على جبهات المقاومة هو عض الأصابع والغلبة والنصر هو لمن يتحمّل"، متابعاً أنّ "وظيفتنا ومسؤوليتنا جميعاً هي المثابرة والصمود ومحور المقاومة في موضع القوة والعدو في موضع الضعف".


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور