الخميس 15 شباط , 2024 10:43

ما هي أهداف نتنياهو التي يريد تحقيقها باحتلال رفح؟

مخيمات اللاجئين في رفح

تتسارع بشكل يومي التطورات الإنسانية والعسكرية في غزة بعد 131 يوماً على عملية طوفان الأقصى، وكان آخرها إعلان نتنياهو عن بدء عملية عسكرية في رفح، مما يدل على أن "إسرائيل" دخلت في ضائقة استراتيجية في الحرب على غزة، فبعد فشل تحقيق الأهداف العسكرية والسياسية وضعت هدفاً جديداً للوصول إلى "النصر الكامل والساحق" بحسب تعبير رئيس وزرائها، وبدأ الاحتلال بشن قصف جوي مباشر لمنطقة رفح من أجل تهيئة مسرح العمليات العسكرية في المنطقة، أما سياسياً فقد جرى التنسيق مع الولايات المتحدة ومصر، في سبيل انتزاع غطاء سياسي، وضوء أخضر لبدء العملية. في هذا الصدد، يطرح سؤال حول الأهداف السياسية والعسكرية التي يسعى الاحتلال إلى تحقيقها من اجتياحه مدينة رفح.

أسباب اجتياح رفح:

- خنق حماس: عبر السيطرة على معبر رفح وممر صلاح الدين، حيث تسعى إسرائيل لإغلاق الباب تماماً أمام ما تسميه "تزويد حماس بالأسلحة التي تستخدمها الآن في المقاومة".

- إتمام عملية تهجير سكان قطاع غزة إلى الخارج، وهذا كان سبباً أساسياً للحملة العسكرية التي يشنّها جيش الاحتلال على القطاع منذ السابع من أكتوبر الماضي. هنا يبرز الاعتراض المصري حول خيار تهجير السكان إلى سيناء، وتشير التسريبات الصحفية إلى خيار تهجير السكان بشكل مبدئي إلى غرب القطاع في بداية العملية البرية المرتقبة.

- القضاء على قيادة الحركة، واستعادة الأسرى المحتجزين، وهما هدفان أعلن عنهم نتنياهو في بداية التوغّل البري، ولم يستطع تحقيقهم.

- يريد جيش الاحتلال استكمال ما بدأه شمال القطاع ووسطه، ضمن مسار القضاء على المقاومة الفلسطينية، ويزعم بوجود 4 كتائب لحركة حماس في المنطقة.

- نتنياهو يريد تحقيق إنجاز عسكري يواجه به خصومه السياسيين المتربصين به، فضلا عن مطالبات عائلات الأسرى المتعاظمة، وتأكيده لهم أن القوة العسكرية هي التي تمهّد الطريق لإطلاق الأسرى وليس غيرها، وأيضا في ضوء رغبة الشارع المتعطشة للانتقام منذ أحداث طوفان الأقصى.

- السيطرة على محور فيلادلفيا، كحل لمعضلة التهريب وضرب منظومة الأنفاق.

- إذا تحققت الأهداف المرسومة من العملية، فنتنياهو لن يكون مضطراً إلى إكمال صفقة التبادل التي أعيد استئنافها بعد رفضه لصفقة باريس، وبالحد الأدنى ستؤدّي إلى تحسين موقفه التفاوضي في أي صفقة جديدة، مع عملية ضغط لإرغام المقاومة على تغيير موقفها وتقديم تنازلات.

- نتنياهو في مأزق من جرّاء الفشل الميداني التي منيت بها قوات الاحتلال في غزة، وهذا ما يدفعه للهروب إلى الأمام عبر اللجوء لمغامرة اجتياح مدينة رفح.

من العقبات التي تواجه وتقييد جيش الاحتلال في قرار احتلال رفح، كثافة السكان المدنيين في هذه المنطقة التي تقدر بنحو 1.5 مليون نسمة لجئوا إليها من شمال القطاع ومن خان يونس. وهذا ما يطرح العديد من التساؤلات حول الجهة التي ستنقل السكان، هل هي الجيش؟! وهل المنطقة التي كُشف عنها وستكون على شواطيء غزة من المواصي الى الشيخ عجلين هي ذات بنية تحتية جاهزة الآن لاستقبال هذه الكثافة السكانية؟!


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور