الأربعاء 20 آذار , 2024 12:13

ما هي رؤية مراكز الدراسات الإسرائيلية لمرحلة ما بعد طوفان الأقصى؟

ورقة علمية: رؤية مراكز الدراسات الإسرائيلية لمرحلة ما بعد طوفان الأقصى … أ. د. وليد عبد الحي

أدركت مراكز الدراسات الإسرائيلية الأثر العميق الذي تركته معركة طوفان الأقصى محلياً وإقليمياً ودولياً، وخصوصاً من زاوية درجة العنف ومعدل الضحايا المدنيين بشكل عام،

وسجّلت هذه الدراسات بعض الملامح التي نتجت عن معركة طوفان الأقصى. في هذا الإطار، أصدر مركز زيتونة للدراسات والاستشارات ورقة علمية، تسعى لرصد رؤية مراكز الدراسات الإسرائيلية لمرحلة ما بعد طوفان الأقصى. يمكنكم الاطلاع على الدراسة بشكل كامل في نهاية الملخّص أدناه.

يمكن إيجاز ملامح رؤية مراكز الدراسات الإسرائيلية لما بعد طوفان الأقصى على صعيد الاستراتيجية العامة لـ"إسرائيل" في علاقاتها الدولية، وتأثير ذلك على العلاقة مع الدول العربية في الآتي:

- تؤكد الدراسات الإسرائيلية أن الدعم الأمريكي والأوروبي لـ"إسرائيل" في معركة طوفان الأقصى دعم "غير مسبوق"، ولكن ذلك لا ينفي بعض الخلافات مع "إسرائيل"؛ لا سيّما في رفض "إسرائيل" تحديد استراتيجيتها لليوم التالي للحرب، مع ملاحظة أن الدول العربية لا تحاول استثمار هذا الخلاف النسبي بين "إسرائيل" وبعض القوى الغربية من خلال إجراءات فعلية.

- استمرار تشبّث الحكومات العربية بالتطبيع مع "إسرائيل"، خصوصاً في الموضوعات الاستراتيجية؛ الالتزام بالمعاهدات، واستمرار العلاقات التجارية، والحوار الديبلوماسي، وعدم تقديم أيّ مساندة استراتيجية للمقاومة.

- ارتباك نسبي "محدود للغاية" في السياسات الإعلامية المعبِّرة عن العلاقات الإسرائيلية مع كل من تركيا والأردن ومصر.

- تحسّن نسبي لصورة محور المقاومة في توجهات الرأي العام العربي، وعجز "إسرائيل" عن بلورة السياسة الإقليمية بشكل واضح ضدّ ما يعدّونه "المحور الإيراني الروسي"، وما يعزز ذلك هو ما يتضح من توجهات الرأي العام العربي تجاه مواقف القوى الإقليمية والدولية من الحرب في غزة

- عدم بلورة "إسرائيل" سياسة متسقة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخصوصاً مع السلطة الفلسطينية، فهي تعتمد عليها في التنسيق الأمني ثم تتهمها بالضعف والتقصير، ثم تسهل للسلطة الحصول على الأموال والأسلحة لأجهزتها الأمنية، ثم تستقطع بعضاً من مداخيل السلطة، وخصوصاً المداخيل الضريبية.

- في إطار تقييم أداء وزارة الخارجية الإسرائيلية، خلال سنة 2023 بما فيها فترة ما بعد طوفان الأقصى، تجاه العلاقة مع الدول العربية والدولية، تبدو مساحة رضا خبراء السياسة الخارجية الإسرائيليين عن أداء وزارتهم متراجعاً

توصيات مراكز الدراسات الإسرائيلية:

في دراسة سابقة لنا حول دور مراكز الدراسات الإسرائيلية في عملية صنع القرار الإسرائيلي، تَبيّن لنا النسبة العالية جداً في أخذ الحكومات الإسرائيلية بتوصيات مراكز الدراسات، واستناداً لذلك نُشير إلى أهم التوصيات التي تواترت الإشارة لها في أغلب الدراسات الإسرائيلية التي أشرنا لها أعلاه، على النحو التالي:

- على "إسرائيل" أن تحقق الأهداف التالية قبل وقف إطلاق النار:

أ- التحكم في ممر فيلادلفيا بين مصر وقطاع غزة.

ب- إقامة إدارة مؤقتة في غزة خلال تواجد القوات الإسرائيلية في القطاع، وتعتمد هذه الإدارة على فلسطينيين من عناصر، تُسهم "إسرائيل" في تعيينها. وتقوم هذه الإدارة المعيَّنة بالعمل على نزع أدبيات المقاومة السياسية والمرتبطة بحركة حماس من المجتمع الفلسطيني.

ج- نزع سلاح المقاومة الفلسطينية في القطاع.

د- إقامة منطقة عازلة حول غزة.

- على الحكومة الإسرائيلية أن تضع تصوّراً يستند أساساً على نقاط التوافق بينها وبين دول التطبيع العربية ومنها السعودية.

- على الحكومة أن تراعي فجوات التباين بينها وبين بعض الدول العربية، وخصوصاً في طبيعة السلطة القادمة في غزة وعلاقة ذلك بالجانب الأمني لـ"إسرائيل".

- العمل على تنسيق الموقفيْن الأوروبي والأمريكي باتجاه إضعاف حركة حماس.

- العمل على إضعاف العلاقة بين حركة حماس وقطر من ناحية، وضرورة الضغط على قطر لتوسيع نطاق التناغم مع مواقف دول التطبيع.

- الربط بين تطور السلطة الفلسطينية والعلاقة السعودية الإسرائيلية على أساس أن تتوازى الخطوات في البعديْن معاً.

- ضرورة انضباط المسؤولين الإسرائيليين في تصريحاتهم التي تعزز اتهام محكمة العدل الدولية بممارسة "إسرائيل" لجريمة الإبادة الإنسانية، والاستمرار في التواصل الديبلوماسي مع دول العالم لتخفيف آثار موقف المحكمة على الصورة الإسرائيلية.

- لا يميل الباحثون في مراكز الدراسات الإسرائيلية إلى إمكانية استثمار العلاقات العربية الصينية والصينية الإيرانية، للإسهام في إقناع حركة أنصار الله في اليمن لوقف هجماتهم على التجارة البحرية في البحر الأحمر والمتوجهة لـ"إسرائيل".

للاطلاع على الدراسة الكاملة من هنا


المصدر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

الكاتب: أ. د. وليد عبد الحي




روزنامة المحور