الخميس 03 آب , 2023 03:00

سيناريوهات مقاومة الاعتقال الإداري في ظل حكم اليمين المتطرّف

وقفة منددة بسياسة الاعتقال الإداري

حمل وزير أمن الاحتلال اليميني المتطرّف ايتمار بن غفير، مع وصوله الى هذا المنصب، مخططًا يعدّ عدونًا على الأسرى الفلسطينيين، الإداريين منهم و"المحكومين" في السجون. تكثّفت بموجب المخطط حملات الاعتقال الإداري التي تأتي "تنفيذاً لتعليمات الحكومة اليمينية المتطرفة، وهي تكريس لمطالب الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، الذي صرّح أن ملاحقة الأسرى المحررين من أهم مهامه"، وفق ما جاء في بيانٍ لهيئة شؤون الأسرى والمحررين في أيار / مايو الذي شهد إصدار 300 قرار إداري.

وأكدت الهيئة أنّ هذا الرقم من الاعتقالات في شهر واحد لم يقابله الا الإفراج عن 20 معتقلًا فقط! مشيرةً الى أنّ "عدد المعتقلين الإداريين في تصاعد سريع ومخيف". وفق احصاءاتها فقد بلغ عدد العدد الإجمالي لقرارات الاعتقال الإداري في الأشهر الخمسة الأولى من العام 2023، أكثر من 1300 قرار جديد أو تجديد اعتقال. ما رفع عدد المعتقلين الإداريين الى 1200 معتقل.

في سياق العدوان المستمر على الأسرى الفلسطينيين، ناقش "مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات"، في "ورقة سياسات" تحت عنوان "مستقبل مقاومة الاعتقال الإداري بين الإضرابات الجماعية والفردية في ضوء استشهاد الشيخ خضر عدنان"، أربعة محاور.

الأوّل يشخّص واقع مقاومة الاعتقال الإداري من خلال استخلاص تجارب معارك الأمعاء الخاوية على المستوى الجماعي، وكذلك الإضرابات الفردية. والثاني يحدد السيناريوهات المحتملة. أما الثالث فيبحث خيارات الاحتلال. والرابع يناقش خيارات الفلسطينيين (أسرى وفصائل ومؤسسات حقوقية وسلطة).

اعتبرت "الورقة" أنّ الحركة الأسيرة ومن خلال اعتماد الإضرابات الفردية والجماعية قد انتقلت الى مرحلة من حالة الخضوع إلى المواجهة وتسجيل الإنجازات ثمّ الى تثبيت المكتسبات. وقد ناقشت الورقة هاتين المرحلتين مع الأخذ بعين الاعتبار كل المحطات التي مرّت بها القضية الفلسطينية (اتفاق "أوسلو"، ما يسمى "الربيع العربي"، فترة استعادة المقاومة في الضفة) وصولًا الى مرحلة تحكّم اليمين المتطرّف بالحكم.

تضع الدراسة مجموعة من السيناريوهات لتعامل الأسرى مع المرحلة الأخيرة (تشديد قضية اليمين)، الأوّل "يتمثل في حفاظ إسرائيل على سياستها السابقة في إنهاك أجساد الأسرى المضربين عن الطعام، والإفراج عنهم بعد أيام طويلة ومرهقة من الإضراب". والثاني، يقضي بـ "إحجام الأسرى الإداريين عن الإقدام على الإضراب الفردي... لفترة مؤقتة". وسيناريو آخر يتمثّل بـ " طوير الفصائل والجمهور الفلسطيني ومؤسسات حقوق الإنسان وجمعيات الأسرى لرؤى وخطط نضالية تضامنية قادرة على التأثير". متطرقًة الى العديد من الخيارات التي قد يتبعها الأسرى وقوى المقاومة في مواجهة سياسة الاعتقال الإداري والسعي لإسقاطها.

كما أرفقت الدراسة بعض التوصيات الخاصة بالأسرى، والفصائل، والإعلام للتعامل مع الأزمة الراهنة.

الدراسة الكاملة


المصدر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات




روزنامة المحور