الأربعاء 27 آذار , 2024 03:21

القائد رائد سعد: حذّر إسرائيل من طوفان الأقصى عام 2013

القائد رائد سعد

يعدّ القائد رائد سعيد حسين سعد "أبو معاذ"، من القادة الأوائل في كتائب الشهيد عز الدين القسام، والذي يزعم الكيان المؤقت خلال معركة "طوفان الأقصى" بأنه يتولى مسؤولية قيادة عمليات الكتائب.

ولم تكن عملية مجمع الشفاء الطبي التي حصلت ليلة الإثنين 18 آذار / مارس 2024، أول محاولة إسرائيلية للنيل منه أو أسره، ولن تكون الأخيرة، لأنه طالما بقي حياً، سيكون في طليعة من يقاتل جيشها. فإسرائيل خبرته جيداً قبل الانسحاب من غزة عام 2005، وبعده خلال كل حروب غزة عام 2006، 2008، 2012، 2014، 2021، 2024.

فما هي أهم وأبرز المحطات في مسيرة وحياة القائد سعد؟

_ بعد عملية مجمع الشفاء الطبي التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال معركة طوفان الأقصى، نشر قسم المتحدث الرسمي باسم جيش الاحتلال صوراً لقادة في المقاومة الفلسطينية تم أسرهم في المجمع الطبي، وقد تضمنت صورة للقائد سعد. وسرعان ما قام الجيش الإسرائيلي بالتراجع عن ذلك قائلاً بأنه تم نشر الصور عن "طريق الخطأ لأشخاص على أنهم اعتقلوا في المستشفى وهم ليسوا معتقلين". مع الإشارة الى أن هذه الصورة تضمنت أخطاءً كثيرة، مثل عدم صحة أسر القائد سعد، ووضع صور لشهداء ارتقوا ما قبل عملية طوفان الأقصى، أو لأشخاص لا يرتبطون بالمقاومة أصلاً، أو لأفراد يقيمون خارج القطاع منذ فترات متفاوتة.

_ أشار المتحدث الرسمي باسم جيش الاحتلال دانييل هغاري خلال فيديو الإعلان عن العملية بأنه تم "اعتقال قائد كبير يعتبر الرابع من حيث التدريج القيادي في قطاع غزة، بعد يحيى السنوار ومحمد ضيف ومروان عيسى، وهو رائد سعد، رئيس قسم العمليات في قيادة الذراع العسكرية لحماس".

_ في العام 2005، وفي إصدار خاص نشرته كتائب القسام لصحيفة "فجر الانتصار"، تم التعريف بأنه قائد لواء مدينة غزة وأنه معروف بكنية "ابو معاذ" وهو من قرية "حمامة" في أراضي الـ 48 المحتلة التي تقع شمال مدينة المجدل (مدينة عسقلان أو أشكلون حاليا). وأضافت الصحيفة بأنه كان يبلغ من العمر حينها 33 عاماً (أي من مواليد العام 1972 تقريباً)، وقد أمضى في سجون الاحتلال 15 شهراً، وفي سجون السلطة 4 سنوات.

وتحدث يومئذ القائد سعد عن قيادته لوحدات المرابطين، التي كانت حينها عبارة عن مجموعات "ترابط ليلاً في مواقع التماس مع جنود الاحتلال". وأضاف بأن مهمة هذه الوحدات "هي حماية الثغور من العدو فهم يشكلون بمجموعات صغيرة منتشرة في كل مناطق الاحتكاك مع العدو، يرقبون تحركاته، ويمدون قيادتهم بذلك أولاً بأول، وعند حدوث اجتياح أو توغل يتصدون له بكل عزم وقوة ويتسابقون على الموت من أجل حياة غيرهم".

_تعتبره إسرائيل أحد أخطر مسؤولي حركة حماس، وقد حاولت اغتياله عدة مرات في الماضي (في العام 2008 قامت الطائرات الاسرائيلية بقصف منزله في منطقة التوام، وخلال معركة سيف القدس عام 2021 تم قصف منزله تحت مزاعم أنه استخدم كبنية عسكرية). وفي العام 2018، نشر الملحق العسكري في شبكة "ريشت" الإسرائيلية قائمة بمن وصفهم "أخطر المطلوبين" تضمنت اسمه، وذُكر بأن الشاباك يتهمه بالمسؤولية عن تطوير دقة صواريخ المقاومة بمساعدة عناصر تركية.

_ تزعم وسائل اعلام إسرائيلية بأنه بعد عملية "الرصاص المصبوب – معركة الفرقان عام 2008، وكجزء من الدروس التي تعلمتها حماس، طلب القائد سعد من الأسير ضرار أبو سيسي المساعدة في إنشاء أكاديمية عسكرية، وقبل عندها أبو سيسي الدور.

_ في العام 2013، شارك علناً في أحد العروض العسكرية للكتائب الذي نظم بمدينة غزة، وقال في كلمته يومها: "عهداً علينا أن نبقى على عهدنا بتحرير الأسرى وعهد الجهاد والمقاومة وعهدنا ألا نحيد عن هدفنا الأساسي المتمثل بتحرير أرضنا من الاحتلال". مشيراً إلى أن كتائب القسام أصبحت بعد معركة حجارة السجيل (التي حصلت عام 2012)، أقوى وأصلب على صعيد التدريب والتخطيط والقدرات القتالية الشمولية. مضيفاً بتحذير الكيان: "في حجارة السجيل ضرب صواريخنا تل بيب والقدس، واليوم نؤكد أنكم لن تكون آمنين في أي بقعة داخل أرضينا المحتلة وسيطالكم ردنا على أي عدوان بحق شعبنا". منوهاً إلى أن "قوة الكتائب أصبحت أضعاف مضاعفة وهي بخير وتتجهز ليوم النصر الذي يقترب كل يوم عن سابقه ليشفي صدور قوم مؤمنين". مضيفاً "لن يُضعفنا الحصار، إن أغلق في وجهنا باب فأن الله سيفتح بدلاً منه أبواب أخرى". ودعا حينها القائد سعد الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة فتح للتوحد ولالتحاق بركب المقاومة، و "التجهُز للمعركة القادمة مع الاحتلال الذي لا يعرف سوى المقاومة ولم ينسى عملياتكم في الانتفاضة الأولى". خاتماً حديثه بتحذير الكيان ومستوطنيه من أن "عدم الكف بالمساس بالأقصى سيدفعنا لأن نشعل حرباً ضروساً لن يطيقها الاحتلال ومستوطنيه وسيكون الرد أكبر مما يتوقعون حينها".


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور