الخميس 25 آذار , 2021 11:22

طهران تتحدى العقوبات: تصدير النفط إلى الصين يصل إلى المليون برميل يوميا

انفوغراف عن تزويد ايران الصين بالنفط

تحدياً للعقوبات الأميركية، شهدت الأسابيع الأخيرة تدفق النفط الإيراني إلى العالم وخاصة إلى الصين التي تعتبر أكبر مستوردي النفط الخام في العالم، وبدات بكين باستيراد ما يقارب مليون برميل يومياً من النفط والمكثفات وزيت الوقود من طهران على الرغم من العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

ووفقاً لصحيفة "بلومبرغ" فإن أسعار النفط الإيراني المنخفضة بشكل حاد عن غيرها من الشركات النفطية تشكل عامل جذب قوي للمستثمرين الصينيين، إضافة إلى مصافي التكرير التي تلبّي ربع الإنتاج في الصين.

فيما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" قبل أيام نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن واردات الصين من النفط الإيراني ستبلغ 918 ألف برميل يوميًا في اذار / مارس الحالي، وهو أعلى مستوى في عامين منذ فرض العقوبات الأمريكية على النفط الإيراني.

وبعد عدة محاولات فاشلة من قبل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لحثّ إيران على العودة إلى التزاماتها النووية صرّحت رئيسة شركة "إس وي بي" للطاقة في واشنطن، سارة فاكشوري، لصحيفة "وول ستريت جورنال"، أنّ إيران لن يكون لديها حافز للتفاوض مع الولايات المتحدة، إذا باعت مليون برميل من النفط يوميًا بالأسعار الحالية.

في المقابل نشرت صحيفة "ناشيونال إنترست" تحليلا للمستشارة الأميركية السابقة بوزارة الطاقة فيكتوريا كوتس تحدثت فيه عن نية الصين، تحويل إيران إلى "محطة وقود" لها لتلبية جزء من احتياجاتها النفطية، حيث نقلت كوتس تصريح وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين بُعيد المحادثات الصينية الأميركية التي ضمت مسؤولين صينين في ولاية الاسكا منذ أيام، أن أحد كبار الدبلوماسيين الصينيين يانغ وي سيذهب إلى طهران، فيما رأت أن "هذه الخطوة سيكون لها عواقب على الإدارة الأميركية الجديدة في أعقاب أول اجتماع لها مع الصين".

وتابعت: "إن الصين ليست مهتمة للعقوبات الأميركية على إيران، وبكين خلصت إلى أنه لن يكون هناك أي تداعيات لعلاقة تجارية أكثر علنية بين الصين وإيران لأن النفط الإيراني الرخيص يمثل مصدرا جذابا وجاهزا للصين التي ستجعل إيران محطة وقود لها". وأضافت: "أن تعقب الناقلات الشبح الإيرانية أمر صعب".

والجدير بالذكر أن مصطلح "سفن الشبح" قد استخدم منذ عام 2019 للدلالة على الأساليب التي تستخدمها إيران للالتفاف على العقوبات الأميركية، من خلال إخفاء ملكية السفن عبر الاستعانة بشركات وهمية وإيقاف نظام تتبع ناقلات النفط.

في وقت سابق، كان وزير النفط الايراني بيجن نامدار زنغنه قال أمام أعضاء مجلس الشورى الايراني إنه "في حال تغيير الأوضاع السياسية وسماح الأجانب لنا بالتصدير، وإذا استطاعت إيران استثمار 600 مليون دولار في 3 أشهر، عندها ستصل صادرات إيران النفطية إلى 2.3 مليون برميل يوميا".

وبمناسبة مرور خمسين عاماً على العلاقات بين إيران والصين، يزور وزير الخارجية الصيني وانغ اي العاصمة طهران يوم الجمعة المقبل، بناء على دعوة من نظيره الايراني محمد جواد ظريف، ويؤكد أن الهدف من الزيارة مناقشة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، حيث أكد ظريف "أن العلاقات بين طهران وبكين تنمو باطراد وتشهد تطوراً ملحوظاً، في مختلف المجالات خلال العقود الأخيرة، بحيث أصبح كل منهما شريكاً موثوقاً للآخر، مشدداً على أن بلاده لن تنسى أصدقاءها الذين قدموا دعماً لها في الظروف الصعبة. 

ومن المتوقع ان تتوج  الزيارة بتوقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين لمدة ربع قرن بقيمة تتجاوز 400 مليار دولار.


الكاتب: غرفة التحرير



وسوم مرتبطة

دول ومناطق


روزنامة المحور