الإثنين 21 آب , 2023 04:20

إسرائيل تحصن الجليل قبل هجوم حزب الله

جنود الاحتلال

يبدو أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد توّل فعلاً الى "جيش دفاع"، وهذا ما يؤكده ما كشفت عنه مؤخراً صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، عن قيام الجيش بإجراءات واستعدادات للتصدي لضربة مفاجئة من حزب الله على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة. وأكّد المراسل العسكري للصحيفة يوآف زيتون، بأن جيش الاحتلال يعمل على "تحصين" منطقة الجليل تحسباً لهجوم مباغت من حزب الله.

أمّا الهدف العملياتي من هذه التحصينات، فقد أشار الموقع إلى أن ما يدفع جيش الاحتلال لتكثيف أنشطته الاحترازية على الحدود الشمالية وفي منطقة الجليل تحديداً هو نشر حزب الله لعناصر من وحدة النخبة التابعة له المعروفة بـ"الرضوان".

مهام جيش الاحتلال على الحدود اللبنانية

تتركز مهام جيش الاحتلال في المنطقة الحدودية لفلسطين المحتلة مع لبنان، على 3 مهام معقدة وبالغة الصعوبة هي:

1)تأمين الحدود المعروفة باصطلاح الخط الأزرق، التي يبلغ طولها حوالي 120 كم، ويتحفظ فيها لبنان على حوالي 13 نقطة. وقد شهدت هذه الحدود في الفترة الماضية بحسب ادعاءات ومزاعم الاحتلال، عشرات عمليات الاستفزاز من قبل حزب الله، التي عجزت قوات اليونيفيل عن إيقافها (لا يخفى على أحد بأن الكيان المؤقت يضخم من أي أحداث حدودية ليحاول فرض تغييرات وتعديلات على مهمة قوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان وفقاً للقرار الدولي 1701).

2)تنفيذ عمليات هندسية لتحديد الأراضي الخاضعة لسيطرة كيان الاحتلال، لتقليص فرص الاختباء والتسلل منها.

3)شق مسارات برية سرية يمكن لجيش الاحتلال استخدامها عند الحاجة، عند اندلاع أي مواجهة مع المقاومة الإسلامية، التي يعترفون بأن لها الأفضلية لتمتعها بقدرات "متطورة وقاتلة" في مجال القذائف والقناصة، والتي تتولى إدارتها خلايا مدربة تنتشر على طول الحدود وتتمتع بتفوق "طبوغرافي".

المواجهة المؤجّلة

هذه التحضيرات التي يجريها الإسرائيلي إضافة الى غيرها من التحضيرات والمناورات والتدريبات، لا تؤشر الى قرب اندلاع أي مواجهة عسكرية قريباً بين الحزب وجيش الاحتلال وذلك لأسباب عديدة أبرزها:

_اعتراف جهات استيطانية بوجود مشاكل كبيرة في ملف إجلاء المستوطنين من منطقة شمال فلسطين المحتلة، أو حتى في توفر الغرف المحصّنة والآمنة لهؤلاء.

_ القدرة النارية الدقيقة والضخمة لحزب الله، التي أكّد عليها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مؤخراً، على أن قادرة على إعادة الكيان إلى العصر الحجري. فالمقاومة كما كشف السيد نصرالله تمتلك لائحة بأهداف تعيد الكيان فعلاً الى ذاك العصر في حال تم استهدافها بالصواريخ الدقيقة ذات القدرة التفجيرية الضخمة مثل: المطارات المدنية والعسكرية، قواعد سلاح الجو، محطات ‏توليد وتوزيع الكهرباء، محطات المياه، مراكز الاتصالات الرئيسية، ‏مجموعة من منشآت البنى التحتية، مصافي النفط ‏والبنزين والأمونيا وحتى مفاعل ديمونا النووي.

_يعيش الكيان حالياً صراع داخلي، شبّهه السيد نصر الله بحرب إلغاء بلا دم، يمكن أن تؤدي إلى دم، وهذا ما سيربك جيش الاحتلال بالتأكيد ويضع أمامه تحدّيات وجودية داخلية، في ظلّ تحديات وجودية خارجية.

_ التراجع الخطير في الروح القتاليّة لدى جنود وضباط وأفراد جيش الاحتلال، بحيث يعاني من مشاكل في قوة الاحتياط من جهة، ومشكلة في هروب العناصر من الالتحاق بوحدات قتالية الى وحدات منعدمة المخاطر كالتكنولوجية والاستخباراتية الفنية.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور