الإثنين 27 تشرين ثاني , 2023 02:03

القائد الغندور: ارتقى شهيداً بعد عقود من إذلاله لإسرائيل

الشهيد القائد أحمد الغندور

نعت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الأحد 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2023، عدداً من قادتها الشهداء في معركة طوفان الأقصى، من بينهم أحمد الغندور "أبو أنس"، عضو المجلس العسكري وقائد لواء شمال قطاع غزة، الذي لطالما طاردته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال العقود الماضية، وحاولت أكثر من مرة اغتياله وفشلت في ذلك.

الشهيد مع رئيس الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار

فما هي أهم وأبرز المحطات في مسيرة وجهاد القائد الغندور؟

_ من مواليد العام 1967 في مدينة غزة التي عاش فيها طيلة عمره.

_ كان من أبرز الناشطين في الجناح العسكري لحركة حماس خلال الانتفاضة الأولى "المجاهدون الفلسطينيون"، الذي أسسه الشهيد القائد الشيخ صلاح شحادة، قبل أن يحمل اسم “كتائب عز الدين القسام” مطلع التسعينيات، والذي شارك في تأسيسي أول خلية لها.

مع رفاقه من القادة الشهداء في القسام

_ قضى 6 أعوام في الأسر (1988-1994) في معتقلات كيان الاحتلال الإسرائيلي، ومن ثم سجنته السلطة الفلسطينية لمدة 5 سنوات أيضاً (ضمن سياسة الباب الدوار)، بسبب نشاطه الجهادي والمقاوم، وقد تحرر في العام 2000 مع اندلاع انتفاضة الأقصى.

_ خلال الانتفاضة الثانية، عمل مساعداً للقائد عدنان الغول، الذي كان حينها مهندس القسام في قطاع غزة (أي أول مسؤول لدائرة التصنيع العسكري)، والساعد الأيمن للقائد العام للكتائب محمد الضيف "أبو خالد".

_كان مسؤولاً عن العملية النوعية التي حصلت في الـ 15 من شباط / فبراير من العام 2003، والتي تمكن خلالها مقاومو القسام من تدمير دبابة ميركافا – 3 وقتل 4 جنود إسرائيليين بالقرب من مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة. وبعد يومين من العملية، قام جيش الاحتلال بتدمير منزله.

_ بعد استشهاد القائد الغول في تشرين الأول / أكتوبر من العام 2004، تم تعيينه قائداً لمنطقة شمال قطاع غزة. ومنذ تلك الفترة، بات يحظى بشعبية واحترام كبيرين لدى أهل غزة، لا سيما بعد إشرافه على صد اجتياح إسرائيلي لمنطقة شمال غزة خلال تشرين الأول / أكتوبر من العام نفسه، والذي استمر 3 أسابيع، استشهد خلاله 130 فلسطينياً.

_ في الـ 23 من أيلول / سبتمبر من العام 2005، نجا من أولى محاولات اغتياله الإسرائيلية، حينما حصل انفجار أدى إلى استشهاد 19 شهيد، أثناء عرض عسكري للقسام في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.

_ كان المساعد الأبرز للقائد أحمد الجعبري خلال توليه لمسؤوليات القيادة التنفيذية، ويزعم الاحتلال بأنه كان من المشاركين في عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط صيف العام 2006.

_في 12 تموز / يوليو 2006، فشلت المحاولة الثانية لاغتياله، بالتزامن مع محاولة اغتيال القائد العام للكتائب محمد الضيف، وقد أصيب الغندور حينها بجروح طفيفة فقط.

_ نجا من محاولات اغتيال إسرائيلية أخرى عندما قُصف منزله ومنازل كان يتحصن بها خلال معارك عامي 2012 و2014، وقد استشهدت زوجته وابنته في قصف إسرائيلي استهدف منزلًا كانتا تتواجدان به عام 2014.

_ صنفته الولايات المتحدة الأمريكية "إرهابيًا دوليًا" في العام 2017، بسبب دوره في مقاومة إسرائيل. وأشارت وزارة الخارجية الأميركية في حينه إلى أنه كان عضوا في مجلس شورى الحركة، متهمة إياه بالضلوع في "العديد من الهجمات الإرهابية"، بما فيها هجوم حصل عام 2006 على نقطة عسكرية إسرائيلية عند معبر كرم أبو سالم الحدودي مع قطاع غزة، والذي أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين وجرح أربعة.

_ كانت تربطه علاقة قوية بالقائد العام محمد الضيف، وكذلك بقادة وشهداء في الكتائب والحركة، بالإضافة الى علاقة مميزة مع قادة في فصائل المقاومة في القطاع، وفي مقدمتهم الشهيد القائد إياد الحسني "أبو أنس" مسؤول وحدة العمليات المركزية في سرايا القدس.

_ استشهد نجلاه خلال تنفيذ عملية طوفان الأقصى 2023، التي شاركا فيها من ضمن قوات النخبة في القسام.

صورة متداولة من عملية طوفان الأقصى

_ لم تُعلن كتائب القسام أو حركة حماس تاريخ وطريقة استشهاده بالتحديد، لكن تم تشييعه ودفنه مع ثلة من رفاقه القادة الشهداء في 26/11/2023. ويدّعي الكيان المؤقت بأنه استشهد في الـ 16 من تشرين الثاني / نوفمبر 2023 خلال معركة طوفان الأقصى، بعد غارات شنّها جيش الاحتلال على أحد الأهداف في قطاع غزة.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور